يوسف بن تغري بردي الأتابكي
124
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
في البرية وكان محافظا على الصلوات في الجماعة ويختم القرآن في كل يوم ويختص بالعلماء والقراء وله آثار جميلة بطريق الحجاز والمشاهد والمساجد ومكث في إمارة الحاج اثنتي عشرة سنة وفيها قتل سليمان بن قتلمش هو ابن عمة السلطان ملكشاه السلجوقي كان أميرا شجاعا فتح عدة بلاد وآخر ما فتحه أنطاكية وكان قد حاصر حلب ورجع وقتل مسلم بن قريش في حربه فجاءه تاج الدولة تتش والأمير أرتق بك من دمشق والتقوا معه واقتتلوا فجاء سليمان هذا سهم في وجهه فوقع عن فرسه ميتا فدفن إلى جانب مسلم بن قريش الذي قتل في محاربته قبل ذلك بأيام وفيها توفي علي بن فضال بن علي أبو الحسن المغربي القيرواني كان فاضلا أديبا له نظم ونثر ومات بغزنة في شهر ربيع الأول ومن شعره قوله : [ السريع ] إن تلقك الغربة في معشر * قد أجمعوا فيك على بغضهم فدارهم ما دمت في دارهم * وأرضهم ما دمت في أرضهم وفيها توفي علي بن المقلد بن نصر بن منقذ بن محمد بن مالك الأمير أبو الحسن الكناني كان بينه وبين ابن عمار قاضي طرابلس وصاحبها مودة وكان شجاعا فاضلا نحويا لغويا شاعرا وكان صاحب شيزر وبها توفي وتولى شيزر بعده ابنه نصر بن علي وكان له ديوان شعر مشهور ومن شعره : [ البسيط ] إذا ذكرت أياديك التي سلفت * وسوء فعلي وزلاتي ومجترمي أكاد أقتل نفسي ثم يمنعني * علمي بأنك مجبول على الكرم وفيها توفي أبو سعيد أحمد بن محمد بن دوست النيسابوري الفقيه المحدث الصوفي شيخ الشيوخ ببغداد